حميد بن زنجوية

319

كتاب الأموال

( 613 ) أنا حميد قال : قال أبو عبيد : ثنا هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال : سخّر عمر أنباط أهل فلسطين في كنس بيت المقدس ، وكانت فيه مزبلة عظيمة « 1 » . ( 614 ) ثنا حميد ثنا أبو الأسود ثنا ابن لهيعة على عمارة بن غزيّة عن زيد بن أسلم قال : خرجت مع أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف من الفسطاط إلى الإسكندرية ، قال : فخرج معنا قبطيّ يريد قرية ، فلما بلغ القرية أراد أن ينزل ، فقال له أبو سلمة : حتى نأتي الإسكندرية . فقلت : إنّ هذا لا يصلح . فقال : وما يدريك أيها العبد ما هذا . فذهب به حتى بلغ « 2 » . ( 615 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وإنما وجوه هذه الأشياء التي كان المسلمون يأخذون أهل الذمة بها ، أنها كانت شروطا عليهم / مشترطة حين صولحوا مع الجزية . فكان المسلمون يستجيزون أخذهم بها ، إذا كان موفى لهم بعهدهم وذمّتهم . هكذا يحكى عن شريك والحسن بن صالح . وقد روي نحو منه عن مالك « 3 » : ( 616 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : أخبرني ابن بكير عنه ، أنّه سئل عما ينال من أهل الذّمّة ، قال : لا ينال منهم شيء إلا بطيب أنفسهم . قيل له : فالضيافة التي كانت عليهم ؟ فقال : إنه كان يخفّف عنهم بها « 4 » .

--> ( 1 ) كرره ابن زنجويه ( برقم 641 ) ، وأخرجه أبو عبيد 196 ، 203 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه . وذكره صاحب كنز العمال 5 : 704 ، وعزاه إلى أبي عبيد فقط . وهذا الإسناد ضعيف ، فيه الوليد بن مسلم وهو كثير التدليس كما تقدم ، وقد عنعن هنا . ثم إنّ سعيد بن عبد العزيز لم يدرك زمن عمر بن الخطاب ، كما بينت ذلك من قبل ( في رقم 120 ) . ( 2 ) لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ . لكن في فتوح مصر 90 من وجه آخر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أصل هذا الخبر باختصار . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل ابن لهيعة . وفي الإسناد عمارة بن غزية ؛ قال عنه الحافظ في التقريب 2 : 51 : ( لا بأس به ، وروايته عن أنس مرسلة ) ، وضبط غزية بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة . ( 3 ) انظر أبا عبيد 196 . ( 4 ) قول مالك هذا ذكره أبو عبيد 196 كما رواه عنه ابن زنجويه . وابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير ، تقدم أنّ في سماعه عن مالك كلاما يضعّف حديثه عنه .